محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
56
لب اللباب في علم الرجال
احتمال السقط ، لاحتمال كونه ضعيفا ، فلا فائدة في الجرح . وأنّا نرى الغفلة والخلط في كثير من طرق روايات الشيخ عند نقل الأخبار من الأصول . والجواب أوّلا : أنّه موجب لعدم إمكان التصحيح بعلم الرجال ، وهو خلاف المدّعى ، لأنّ المدّعى عدم الحاجة إليه ، بل هو خلاف اتّفاق الفريقين . وثانيا : أنّه غير تامّ بالنسبة إلى من قال : إنّ الجرح والتعديل من باب الظنون الاجتهاديّة ، فإنّ إنكار حصول الظنّ من ملاحظة علم الرجال مكابرة . وثالثا : أنّ الرجوع إلى علم الرجال من شرائط الاجتهاد ، وكلّ مجتهد يرجّح شيئا من الأقوال فيما ذكر ، فلا يبقى توقّف وحيرة . ورابعا : أنّ البراهين الآتية كاشفة عن الأمور الباطنية . وبالجملة فشناعة هذا وغيره ممّا ذكر ولم يذكر ، ممّا لا يخفى على من له أدنى إدراك ، ولا ينكرها إلا الخارج عن درجة الإنصاف والسالك في طريق الاعتساف ، أو من ليس له إنصات أو إدراك أو التفات . فالحاجة إلى علم الرجال في الجملة ثابتة ، لما مرّ من التخلية والتحلية ، فلا كلام للطائفة الضالّة الأخباريّة مع السلسلة العليّة العالية الأصوليّة ، فلنرجع عنان الكلام إلى ثاني المقام فنقول :